الشيخ السبحاني

15

سلسلة المسائل الفقهية

وبعض السلف كما يحدّث عنه صاحب المنار ، وأمّا الحديث فسيوافيك ضعفه ، وأنّه على فرض الصحّة سنداً ، قابل للتأويل والحمل على ما زاد الإيصاء عن الثلث . الثاني : إنّ ادّعاء النسخ أو التخصيص في الآية ، بآية المواريث ، متوقّف على تأخّر الثانية عن الأُولى وأنّى للقائل بهما إثباته ؟ ! بل لسان آية الوصية بما فيها من التأكيد لأجل الإتيان بلفظ ( كُتِبَ ) وتوصيفه بكونه حقّاً على المؤمنين يأبى عن كونه حكماً موقتاً لا يدوم إلّا شهراً أو شهوراً . قال الإمام عبده : إنّه لا دليل على أنّ آية المواريث نزلت بعد آية الوصية هنا فانّ السياق ينافي النسخ ، فانّ اللّه تعالى إذا شرّع للناس حكماً وعلم أنّه مؤقت وأنّه سينسخه بعد زمن قريب ، فانّه لا يؤكّده ولا يوثّقه بمثل ما أكّد به أمر الوصية هنا من كونه حقّاً على المتّقين ومن وعيد لمن بدّله . ثمّ قال : وبإمكان الجمع بين الآيتين إذا قلنا إنّ الوصيّة في آية المواريث مخصوصة بغير الوارث بأن يخصّ القريب هنا بالممنوع من الإرث ولو بسبب اختلاف الدين ، فإذا أسلم